من اغتيال نصرالله إلى عملية البيجر… قراءة إسرائيلية لمعركة إنهاك حزب الله
اعتبر العميد المتقاعد جيل بنحاس، المستشار المالي السابق لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، في حديث إلى صحيفة ذي ماركر، أنّ المواجهة الأخيرة فرضت واقعًا أمنيًا جديدًا على الجبهة الشمالية، ولا سيّما في لبنان، حيث بات الجيش الإسرائيلي يفرض انتشارًا أوسع وواقعًا ميدانيًا مختلفًا عمّا كان قائمًا سابقًا، ما يستدعي تشكيلات عسكرية أكبر وكلفة أعلى على المدى الطويل.
وأشار بنحاس إلى أنّ الضربات التي تلقّاها حزب الله، بما في ذلك القضاء على أمينه العام السابق حسن نصرالله، شكّلت إنجازًا أمنيًا بارزًا، لكنّها لا تعني نهاية التهديد، معتبرًا أنّ الحزب يخوض اليوم، إلى جانب سباق التسلّح، "سباق تعلّم" يركّز على تطوير النوعية لا الكمية فقط، ما يفرض الحفاظ على التفوّق النوعي ومواصلة الاستثمار العسكري والاستخباراتي.
ولفت إلى أنّ عملية "البيجر" تُعدّ استثمارًا أمنيًا طويل الأمد بلغت كلفته نحو مليار شيكل، موضحًا أنّها لم تبدأ مع الحرب الأخيرة، بل كانت ثمرة سنوات من العمل الاستخباراتي والتكنولوجي المتراكم، وبمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية. وأكّد أنّ هذا النوع من العمليات لا يُقاس بنتائجه الآنية فقط، بل بتأثيره الاستراتيجي المتراكم على المدى البعيد.
وفي ما يتعلّق بسوريا، رأى بنحاس أنّ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد أنهى مرحلة كانت تُشكّل ممرًا حرًا لنقل السلاح الإيراني، ما أضعف المحور الإيراني، من دون أن يلغي الحاجة إلى بقاء الجهوزية العسكرية مرتفعة في ظلّ استمرار التهديدات وتبدّل طبيعتها.
وختم بالتأكيد أنّ الضربات التي طالت حزب الله وأمينه العام السابق، إلى جانب التحوّلات التي شهدتها الساحتان اللبنانية والسورية، أفرزت معادلة أمنية جديدة تتطلّب إدارة طويلة الأمد تقوم على الردع، والاستثمار المستمر، والقدرة على التكيّف مع خصوم لا يزالون يعملون على إعادة بناء قدراتهم.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|